محمد بن عامر المعولي الأفوي

261

قصص وأخبار جرت في عمان

اليمن ، فأرسل إلى مشايخ نزار وقيدهم بالجامع من إزكي ، ثم إنه أرسل إلى أهل الشرقية ، فجاءت منها عساكر كثيرة . وجاء بنو هناة بخلق كثير ، واجتمع العساكر بإزكي ، فركضوا على سرية [ الإمام ] يعرب ، وأخرجوا الطبول ، وأناسا قليلين « 908 » من جانب المنزلية . وخرجت العساكر من جانب العتب يوم الجمعة عند زوال الشمس ، فكانت بينهم [ 213 ] وقعة عظيمة تسمع فيها ضرب التفق كالرعد القاصف ، ولمع السيوف كالبرق المتراسل . فانكسرت سرية [ الإمام ] يعرب ، ووقع فيهم القتل غير قليل ، وقتل من الفريقين قدر ثلاثمائة رجل ، واللّه أعلم . ثم إن مالك بن ناصر ارتفع بمن معه من العساكر ، وقصد قرية منح وأغارت شرذمة من قومه على فلج وادي الحجر فقتلوا منه أناسا ، ونهبوا ما فيه [ وأحرقوا بيوتا من زكيت وكذلك من المحيول حتى وصلوا منح فنهبوا حجرة محمد ] « 909 » واحرقوا بيوتها وقتلوا من قتلوا من أهلها . ثم ساروا إلى نزوى ، ووصلوا إلى مسجد المخاض من فرق ، فضربوا هناك معسكرهم ، وأقاموا محاصرين نزوى ، وأفسدوا الزرع ، واحرقوا سكاكر « 910 » كثيرة [ 214 ] من الحيلي والخضراء ، وأحرقوا مقامات « 911 » من فرق وخربوا البلاد . ثم رجع إليهم أهل نزوى من معهم من عساكر [ الإمام ] بعرب ، فوقعت بينهم الحرب . ثم رجع كل فريق إلى

--> ( 908 ) في الأصل : قليلا ، والتصويب من الأزكوي ، كشف الغمة ، ص : 379 ( 909 ) الزيادة بين معكوفتين [ . . . ] من الأزكوي ، كشف الغمة ، ص : 379 ( 910 ) لعل يقصد بسكاكر الأحياء أو بساتين من قريتي الحيلي والخضراء ( 911 ) المقامات هي منازل المقامة في البساتين وتسكن في وقت القيظ وعادة تشيد من سعف النخيل